حسين عبد الله مرعي
166
منتهى المقال في الدراية والرجال
للشيعة وأهل العلم ، له كتاب الرجال كثير العلم وفيه أغلاط كثيرة » « 1 » . ولكن قد يتوهم متوهم أن هذا الكتاب مشتمل على أغلاط والكشي يروي عن الضعاف ، فلا يمكن الاعتماد على هذا الكتاب أو على الأقل يوجب التشكيك . لكن هذا مدفوع ، لأن الرواية عن الضعاف لا تضر بوثاقته وعلمه ، ولا يوجب وهن كتابه حيث ذكر فيه الأسانيد ، فالسند غير التام يترك والتام يؤخذ به . وأمّا وجود الغلط ، فهو من ذكر بعض الروايات الضعيفة الموجبة لتوثيق البعض أو توثيقه لمن ضعفهم النجاشي ، والأول لا يؤخذ به لعدم تمامية السند ، والثاني لا يؤخذ به للمعارضة . فبالجملة الأخذ بما فيه الكتاب لا يكون إلّا بعد التثبت . هذا فضلا عن كون الشيخ الطوسي قد هذّب هذا الكتاب وأسقط منه الزوائد والإشتباهات وسمّاه « باختيار معرفة الرجال » ، وعدّه من جملة كتبه ، لا باعتبار نفيه عن الكشي بل باعتبار أنه هذبه ونقّحه . وقد اعترف في ترجمة الكشي في اطلاعه بعلم الرجال فقال : « ثقة بصير بالرجال والأخبار مستقيم المذهب » « 2 » . وكيف كان فلا إشكال عندهم في صحة هذا الكتاب وفي أهميته ، خاصة وأنه اشتمل على الروايات بما فيها الصادرة عن المعصومين في التوثيق والتضعيف ، أو الروايات المتصلة إلى الرجاليين
--> ( 1 ) رجال النجاشي ( رقم / 1019 ) ص / 282 . ( 2 ) رجال الشيخ ، ص / 497 رقم / 38 .